تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وعن الوسيلة : أنّه اكتفى في الزنا جلداً برجلين وأربع نسوة ، ثمّ قال : واللواط يثبت بمثل ما يثبت به الزنا من البيّنة ، والإقرار على الوجوه المذكورة على سواء ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 409 ، 414 .فقد ظهر عدم ثبوت الإجماع وأنّ اللازم ملاحظة الأدلَّة . فنقول : إنّ ما ورد منها في الزنا ممّا يدلّ على اعتبار شهادة النساء فيه في الجملة لا دلالة له على الاعتبار في باب اللواط ، ولا يمكن قياسه عليه ، خصوصاً بعد كونه أشدّ منه كما لا يخفى . وأمّا ما يمكن أن يستفاد منه حكم المقام فطائفة تدلّ بعمومها على عدم الاعتبار في باب اللواط ، وبإطلاقها على عدم الفرق بين صورة الانفراد وصورة الانضمام ، وواحدة تدلّ على الفرق بين الصورتين . أمّا الطائفة الأُولى : فمنها : صحيحة جميل بن دراج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قالا : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 258 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 1 .ومنها : رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 264 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 29 .والظَّاهر أنّ المراد من القود أنّ القتل إذا كان موجباً للقصاص لا تقبل فيه شهادة النساء ، وعليه فيكون المراد بالقتل الذي حكم فيه في الصحيحة المتقدّمة بالقبول
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 291 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )