شرح
لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثمّ قام وهو باكٍ حتّى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وهو يرى النار تتأجّج حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وبكى أصحابه جميعاً ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإنّ الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودنّ شيئاً ممّا فعلت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 423 ، أبواب حدّ اللواط ب 5 ح 1 .وعدم الاستفصال عن الرجل بعد إقراره بالإيقاب يدلّ على عموميّته ، وعدم اختصاصه بصورة إدخال جميع الحشفة ، فتدلّ الرواية على ما اخترناه فيه ، نعم موردها صورة الإيقاب ، والمدّعى اعتبار الأربعة في الإقرار في جميع موارد اللواط وإن لم يوقب ، إلَّا أن يقال بعدم الفصل بين الموارد قطعاً .
الأمر الثاني : شهادة أربعة رجال بالمعاينة ، مع الجامعية لشرائط القبول ، وفيه بحثان :
الأوّل : عدم كفاية الأقلّ من الأربعة ، ولزوم تحقّق هذا العدد في مقام الشهادة ، وعمدة ما يدلّ على عدم كفايته إجماع الطائفة الإمامية واتّفاقهم عليه ، بل وإجماع سائر فقهاء المسلمين القائلين بثبوت الحدّ في اللواط . نعم ، من قال فيه بثبوت التعزير كالحنفية ( 2 )( 2 ) المبسوط للسرخسي : 9 / 77 ، المغني والشرح الكبير : 10 / 161 ، بدائع الصنائع : 5 / 487 .على ما حكي عنهم اكتفى بشهادة الاثنين .
وقد استدلّ له بوجوه آخر أيضاً ، مثل :
أنّه حيث يكون الإقرار أتقن من الشهادة ، ولذا يكتفى بالإقرار الواحد في الأموال دون شاهد واحد ، فإذا كان اللازم فيه في المقام هو الأربعة كما مرّ ، فلزومها في الشهادة بطريق أولى .