تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
وأنّ الإقرار والشهادة من وادٍ واحد ، بمعنى أنّ الإقرار قسم من الشهادة ، غايته أنّه شهادة على النفس ، ويدلّ عليه رواية الأصبغ بن نباتة المتقدّمة ، الدالَّة على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة ( 1 )( 1 ) الفقيه : 4 / 31 ح 17 ، وسائل الشيعة : 18 / 328 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 16 ح 6 وص 342 ب 31 ح 4 .، والرواية المفصّلة المتقدّمة أيضاً ، الواردة في امرأة مجحّ ، الدالَّة على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قد عبّر عن الإقرار بالشهادة في الأقارير الأربعة بقوله : اللَّهم إنّها شهادة واللَّهم إنّهما شهادتان إلى الأربع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 377 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 1 .وأنّ اللواط أشدّ حرمة من الزنا ، كما صرّح به بعض الروايات المتقدّمة ، فإذا كان العدد المعتبر في الزنا في مقام الشهادة هو الأربع ، ففي اللواط يكون معتبراً بطريق أولى ، ودعوى أنّ القتل أشدّ منه مع كفاية الاثنين فيه مدفوعة بعدم كون الملاك مجرّد الأشدّية في الحرمة فقط ، بل كون الزنا مرتبطاً بالعرض والحيثيّة إنّما اقتضى اعتبار العدد المذكور وعدم الاكتفاء بالاثنين ، وهذا الأمر متحقّق في اللواط بطريق أولى ، ولا يكون متحقّقاً في القتل كما لا يخفى . ورواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به ( عليه السّلام ) فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ ، وقال : أما لو كنت مدركاً لقتلتك ، لامكانك إيّاه من نفسك بثقبك ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 418 ، أبواب حدّ اللواط ب 2 ح 1 .ورواية عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : أتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمَّ أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال لعليّ ( عليه السّلام ) : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال