شرح
اللواط غير الإيقابي لترتّب حدّ الجلد عليه مع عدم إيجابه للغسل لعدم تحقّق الإيقاب بوجه كما هو المفروض نقول : لا دليل على الملازمة بين الغسل وبين حدّ القتل ، فاللَّازم الأخذ بمقتضى إطلاق عنوان الإيقاب المأخوذ في موضوع أدلَّة حدّ القتل .
نعم ، ورد في باب الزنا والغسل روايات يستفاد من مجموعها أنّ الموضوع والموجب للغسل هو الإدخال المعبّر عنه في بعضها بالتقاء الختانين ، المفسّر بغيبوبة الحشفة الظاهرة في غيبوبة جميعها ، كما أنّه يستفاد منه الملازمة بين الغسل والمهر والحدّ ، ولكن موردها باب الزنا ، ولا شاهد على إلغاء الخصوصيّة وإسراء الحكم إلى اللواط ، خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت من شدّة حرمته جدّاً ، ومن كون اللواط غير الإيقابي موجباً للحدّ بلا إشكال مع عدم وجوب الغسل فيه ، وعليه فيمكن أن تكون الشدّة موجبة لثبوت حدّ القتل ولو بإدخال بعض الحشفة وممّا ذكرنا يظهر الجواب عمّا يمكن أن يتوهّم من جريان التعليل الوارد في بعضها في المقام ، وهي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه الغسل ؟ قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل . قال : وكان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : كيف لا يوجب الغسل والحدّ يجب فيه ؟ وقال : يجب عليه المهر والغسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 6 ح 4 .نظراً إلى ظهور التعليل في أنّه مع ثبوت الحدّ لا بدّ من ثبوت الغسل ، فإذا لم يثبت الغسل لا يكون الحدّ ثابتاً أيضاً ، فيدلّ على عدم ثبوت الحدّ في إيقاب البعض لعدم ثبوت الغسل فيه بلا إشكال ولكنّ الجواب ما عرفت من وضوح عدم ثبوت الملازمة في المقام ، كما في