شرح
المحقّق أراد بالإيقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة لأنّ الإيقاب لغة الإدخال ، فيتحقّق الحكم وإن لم يجب الغسل ، واعتبر في القواعد في الإيقاب غيبوبة الحشفة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 256 .ومطلق الإيقاب لا يدلّ عليه » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 401 .ولكنّه ذكر في الروضة في شرح قول المصنّف : أي إدخال شيء من الذكر في دبره ولو مقدار الحشفة ، وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم أمّه وأخته وبنته ( 3 )( 3 ) الروضة البهيّة : 9 / 143 .وحكي نحوه عن الرياض ( 4 )( 4 ) رياض المسائل : 10 / 89 .وعن كشف اللثام : أنّ النصوص والفتاوى مطلقة تتناول ما دون ذلك أي الحشفة قال : ويمكن تعميم الحشفة أي في عبارة القواعد للكلّ والبعض ( 5 )( 5 ) كشف اللثام : 2 / 407 .ويظهر ممّا ذكر عدم ثبوت الاتّفاق على أحد الاحتمالين وإن استظهره الشهيد في الروضة لكنّه بنفسه خالف ذلك في المسالك ، فاللازم ملاحظة ما يظهر من الأدلَّة ، فنقول :
إنّ ما ورد منها في باب اللواط كما سيأتي نقله يكون موضوعه مثل الإيقاب من دون خصوصيّة زائدة ، ومن الواضح تحقّقه بمجرّد المسمّى وإن لم يوقب تمام الحشفة ، وإلَّا لا يتحقّق عرفاً بتمامها أيضاً ، بل لا بدّ من إدخال جميع الآلة الذي عرفت أنّه لم يحك عن أحدٍ من الأصحاب قدّس الله أسرارهم ولم يقم دليل هنا على الملازمة بين الغسل وبين الحدّ لأنّه مضافاً إلى وضوح عدم الملازمة بينهما في