تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
مضافاً إلى عمل الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد ( قدّس سرّهم ) . أقول : ظاهر جامع الرواة وإن كان ما ذكر ، حيث أورد هذه الرواية في ضمن الروايات الواقع في سندها إبراهيم بن الفضل الهاشمي ( 1 )( 1 ) جامع الرواة : 1 / 29 .، إلَّا أنّه كما في « قاموس الرجال » ( 2 )( 2 ) قاموس الرجال : 1 / 258 .: لا دليل على كون المراد بإبراهيم المذكور فيها هو الهاشمي ، لأنّها كلَّها بلفظ إبراهيم بن الفضل ، ولعلّ المراد به هو إبراهيم بن الفضل المدني أبو إسحاق الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) متّصلًا بإبراهيم بن الفضل الهاشمي ( 3 )( 3 ) رجال الشيخ : 144 رقم 25 ، 26 .، وعلى تقدير كون المراد به ذلك لا دليل على وثاقته أو كونه حسناً ، وعمل المذكورين معارض بإعراض المشهور عن الرواية وتضعيفهم لها ، كما لا يخفى . وبعد ذلك كلَّه لا مجال للاتّكال على الرواية ، خصوصاً بعد دلالتها على حكم مخالف للروايات الكثيرة المتقدّمة الدّالة على عدم ثبوت الحدّ على المجنون . وأمّا من جهة الدلالة ، ففيها إشكال أيضاً لأنّ تعليل الفرق بين المجنون والمجنونة بما ذكر في الرواية لا يستقيم ، لأنّه إن كان المراد به ثبوت تمييز وشعور للمجنون بقدر أقلّ مناط التكليف كما حمل الرواية على ذلك في الوسائل بعد نقلها ففيه : أنّه خارج عن الفرض ، لأنّ محلّ البحث هو المجنون الكامل الذي لا يكون فيه مناط التكليف بوجه ، وإن كان المراد به وجوده في المجنون الكامل ، فيرد عليه أنّ الجنون الراجع إلى مسألة العقل إنّما يكون مرتبطاً بمزيّة متحقّقة في الإنسان ، مميّزة له عن الحيوان ، وأمّا الشهوة وإتيان اللَّذة فترتبط بجهة الحيوانية