تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
المتقدّمتان ، وصحيحة أو حسنة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ! لم يكن عليه حدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 332 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 19 ح 1 .فإنّ ذكر المجنون بعنوان المصداق للضابطة المذكورة أوّلًا الناظرة إلى نفي ثبوت طبيعة الحدّ النفعي لمن كانت طبيعة الحدّ الضرري منتفية بالإضافة إليه يدلّ على انتفاء الحدّ الضرري مطلقاً ، ومنه حدّ الزنا الذي هو محلّ البحث في المقام في المجنون ، كما لا يخفى . ودليل المخالفين هو ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ وإن كان محصناً رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى ، والرّجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وإنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 388 ، أبواب حدّ الزنا ب 21 ح 2 .. والكلام في هذه الرواية تارة من جهة السند ، وأُخرى من حيث الدلالة : أمّا من جهة السند فقد ضعفت الرواية من جهة وجود إبراهيم بن الفضل فيه ، نظراً إلى أنّه لم يرد فيه توثيق ولا مدح . ولكنّه ربما يقال : بأنّ تضعيف الرواية مشكل من جهة أنّ إبراهيم المذكور هو الهاشمي ، كما يظهر من جامع الرواة ، وهو إماميّ ، وقيل : هو حسن . واستشعر المحقّق الوحيد البهبهاني ( قدّس سرّه ) في التعليقة وثاقته من جهة رواية جعفر بن بشير عنه ( 3 )( 3 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 26 .،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 23 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )