في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزّاني والزّانية أموراً أربعة ، وهي الشرائط التي أشير إليها في ذيل المسألة الأُولى بقوله : مع شرائط يأتي بيانها ، والظاهر أنّ هذه الشرائط لا تكون زائدة على ما أفاده في تعريف الزنا الموجب للحدّ لعدم ثبوت التحريم الفعلي مع فقدان شيء منها ، وكيف كان .
فالأول : البلوغ ، ويدلّ على اعتباره مضافاً إلى رفع القلم عن الصبيّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 32 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 11 .روايات متعدّدة :
منها : صحيحة يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها ، قال : قلت : الغلام إذا زوَّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 314 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 6 ح 1 .. ورواه الشيخ ( قدّس سرّه ) إلَّا أنّه زاد بعد مبلغ سنّه : فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة .
ومنها : صحيحة حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النّائم حتّى يستيقظ ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 316 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 8 ح 1 ..
والثاني : العقل ، والبحث فيه تارة في المجنونة إذا زنت ، وأُخرى في المجنون