تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مسألة 4 : يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزّاني والزّانية البلوغ ، فلا حدّ على الصغير والصغيرة ، والعقل ، فلا حدّ على المجنونة بلا شبهة ، ولا على المجنون على الأصحّ ، والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهاداً أو تقليداً ، فلا حدّ على الجاهل بالتحريم ، ولو نسي الحكم يدرأ عنه الحدّ ، وكذا لو غفل عنه حال العمل . والاختيار ، فلا حدّ على المكره والمكرهة ، ولا شبهة
شرح
وأمّا العادم فلم يرد فيه دليل على خلاف ما هو المعنى العرفي للإدخال ونحوه . ثانيها : الاكتفاء بصدق الدخول عرفاً ولو لم يكن بمقدار الحشفة ، نظراً إلى أنّ المتفاهم العرفي هو دخول المسمّى ، كما في نظائره ، مثل إدخال الإصبع في الأذن المتحقّق بمسمّى الإدخال . واعتبار مقدار الحشفة بالنظر إلى واجدها بمقتضى الدليل الوارد فيه لا يقتضي اعتبار مقدارها في عادمها ، كما لا يخفى . وظاهر المتن الميل إلى هذا الوجه وإن احتاط في خصوص إجراء الحدّ بعدم ترتيبه في مورد الأقلّ من مقدار الحشفة ، وظاهره التفكيك بين الحدّ وبين مثل المهر والغسل ، نظراً إلى ما ورد في الحدّ من درئه بالشبهة . ثالثها : ما صرّح به غير واحد ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 329 ، المهذّب البارع : 5 / 8 .من اعتبار غيبوبة مقدار الحشفة من مقطوعها ، نظراً إلى ظهور أنّ التحديد الواقع في الروايات المتقدّمة بغيبوبة الحشفة وإن كان مورده صورة وجودها ، إلَّا أنّه لا إشعار فيها ، فضلًا عن الدلالة بأنّه يكون هذا التحديد تعبديّاً مخالفاً لما هو المرتكز عند العرف في تحقّق الزنا ، بل الظاهر أنّه بيان لما هو المتحقّق في العرف ، وأنّه يكون مقدار الحشفة ، فلا فرق حينئذٍ بين الواجد والعادم أصلًا ، وهذا الوجه هو الظاهر .