شرح
الرواية الأُولى .
ولكنّا بعد القول بحجيّة رواية صفوان المتقدّمة نلتزم بكونها مقيّدة لإطلاق الروايتين ، وموجبة لحملهما على صورة كون الزنا ثابتاً بالإقرار ثالثها : عدم لزوم بدأة شخص خاصّ أو فرقة خاصّة ، بل الغاية الاستحباب ( 1 )( 1 ) راجع مسالك الأفهام : 14 / 386 ورياض المسائل : 10 / 70 .، نظراً إلى ضعف رواية صفوان وقصورها عن الدلالة على حكم وجوبي ، والروايتان المطلقتان وإن كانتا ظاهرتين في وجوب بدأة الإمام ، إلَّا أنّ قصّة ماعز بن مالك التي استفاضت نصوص الفريقين فيها ، ومنها رواية حسين بن خالد المتقدّمة في المسألة الثانية ، ظاهرة في عدم الوجوب لعدم حضور النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) حين الرجم ، بل عدم حضور أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أيضاً كما يدلّ عليه رواية حسين ، فضلًا عن البدأة بالرجم ، فهذه تدلّ على عدم الوجوب وتوجب صرف ما ظاهره الوجوب عن ظاهره ولكن عرفت أنّ رواية صفوان معتبرة وموجبة للتقييد في الروايتين ، ولا مجال لرفع اليد عن ظهورها في الوجوب ، ولا دلالة لقصّة ماعز على العدم لأنّه مضافاً إلى أنّ بعض طرق نقلها لم يتعرّض لحضور النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وعدم الحكاية لحضوره أعمّ من عدمه يمكن أن يكون عدم الحضور لمانع ، وفي الحقيقة يكون ذلك قصّة في واقعة خاصّة ، مع أنّ الظَّاهر أنّ المراد بالإمام أعمّ منه ومن نائبه ، ويمكن حضور نائبه في هذه الجهة في ذلك ، كما لا يخفى وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الظَّاهر والأوفق بنصوص المسألة هو القول الأوّل ، الذي اختاره في المتن تبعاً للمشهور .