مسألة 2 : لا يتحقّق الزنا بدخول الخنثى ذكره الغير الأصلي ، ولا بالدخول المحرّم غير الأصلي ، كالدخول حال الحيض ، والصوم ، والاعتكاف ، ولا مع الشبهة موضوعاً أو حكماً ( 1 ) .
مسألة 3 : يتحقّق الدخول بغيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً ، وفي عادم الحشفة يكفي صدق الدخول عرفاً ولو لم يكن بمقدار الحشفة ، والأحوط في إجراء الحدّ حصوله بمقدارها ، بل يدرأ بما دونها ( 2 ) .
شرح
ثمّ إنّهم ذكروا في ضابط عنوان الشبهة أنّه ما أوجب ظنّ الإباحة . وأورد عليهم بأنّه لا دليل على حجيّة الظن ، وسيأتي التعرّض لدفع الإيراد فانتظر هذا .
وآخر ما يرد على هذا التعريف ، أنّ الزنا الموجب للحدّ أعمّ من زنا الرجل ومن زنا المرأة ، مع أنّ التعريف المذكور في المتن لا يشمل زنا المرأة ، إلَّا أن تستفاد الخصوصيّات المأخودة فيه من تعريف زنا الرجل ، كما ليس ببعيد .
( 1 ) قد تقدّم البحث في هذه المسألة في ذيل المسألة الأُولى بمناسبة القيود المأخوذة في الزنا الموجب للحدّ فراجع .
( 2 ) أمّا تحقّق الدخول في واجد الحشفة بغيبوبتها فقط ، فلا خلاف فيه ظاهراً ، وتدلّ على ذلك روايات متعدّدة :
منها : صحيحة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 17 .ومن الظاهر أنّه لا فرق بين الجلد والرجم من هذه الجهة .
ومنها : صحيحة عبيد الله بن عليّ الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرّجل