شرح
بسبب العقد والملكية ونحوهما .
وأمّا التقييد بالأصالة ، فهو في مقابل الحرمة العرضيّة الثابتة في موارد الحيض ، والصوم ، والاعتكاف التي سيصرّح بها في المسألة الثانية الآتية ، والدليل على خروجها مضافاً إلى وضوح عدم كونها من موارد الزنا عرفاً ، فإنّه لا يصدق على من دخل بزوجته في حال الحيض إنّه زنى بها ، فلا مجال لثبوت الحدّ أنّ ظاهر الروايات الواردة فيها ثبوت الكفارة في مواردها ، وظاهره عدم ترتّب الحدّ مضافاً إلى الكفّارة .
نعم ، في خصوص من جامع زوجته في نهار رمضان مع كونهما صائمين ، قد وردت رواية مفضّل بن عمر المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 8 - 9 .الدّالة على ثبوت الكفّارة ، وخمسين أو خمسة وعشرين سوطاً معاً ، لكنّها في خصوص ذاك المورد .
ثمّ إنّ قوله : « من غير عقد نكاح . . » يكون توضيحاً لمورد ثبوت الحرمة ، ولا يكون قيداً احترازيّاً ، ضرورة أنّ مقابلاتها موارد ثبوت الحلَّية بالأصالة ، لثبوت النكاح الدائم أو المنقطع ، وملك للعين أو المنفعة من الفاعل للقابلة ، دون العكس لعدم اقتضائه جواز الوطء ، بل النظر كما ذكروا في محله تحليل موجب لإباحة الوطء ، وشبهة عقد ، أو ملك ، أو تحليل ، موضوعاً أو حكماً ، فكلَّها يرجع إلى ثبوت الحلَّية ، ولا يفيد أمراً زائداً ، وعليه يمكن الاستشكال على المتن بعدم معهوديّة القيد التوضيحي في مقام بيان الضابطة وإعطاء القاعدة .
نعم ، لو لم يؤت قيد الأصالة يمكن إخراج موارد ثبوت التحريم العرضي بقوله : « من غير عقد نكاح . . » كما لا يخفى .