تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
في مقام التحديد . كما أنّ المراد هو الأعمّ ممّا إذا أدخله مجرّداً ومن دون حجاب ، أو أدخله مع حجاب رقيق مانع عن وقوع النطفة في الرحم ، خوفاً من حصول الحمل بسببه ، أو مانع عن تعدّي بعض الأمراض المسرية المتحقّقة في الفرج ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة بين الفسقة والفجرة ، والدليل عليه هو صدق عنوان الإدخال عند العرف ، وعدم اختصاصه بخصوص الأوّل كما لا يخفى . وأمّا قوله : في فرج امرأة فإضافة الفرج إلى المرأة الظاهرة في كون وصف الأنوثة ثابتاً ومتحقّقاً لها تخرج الخنثى المشكل ، ولأجله لا حاجة إلى تقييد الفرج بالأصلي كما في الذكر . والظاهر أنّ المراد بالفرج أعمّ من القبل والدبر ، كما صرّح به في المسألة الثالثة الآتية ، وقد ذكر في محكيّ الوسيلة : في الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما : أن يكون زنا ، وهو الأثبت . والثاني : أن يكون لواطاً ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 409 .. ولعلّ نظره في القول الثاني إلى المقنعة والنهاية ، حيث قال في محكيّ الأوّل : « الزنا الموجب للحدّ وطء من حرّم الله تعالى وطأه من النساء بغير عقد مشروع إذا كان الوطء في الفرج خاصّة ، دون ما سواه » ( 2 )( 2 ) المقنعة : 774 .ومحكيّ الثاني : « الزنا الموجب للحدّ ، وهو وطء من حرّمه الله من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصّة » ( 3 )( 3 ) النهاية : 688 .. ولكنّ الظاهر أنّ المراد بالخاصّة في الكتابين إخراج مثل ما بين الرجلين والأذن والفم وأشباهها ، لا إخراج الدبر . وكيف كان فالدليل على التعميم الذي عليه المشهور شهرة عظيمة صدق