تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مسألة 13 : لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غير مرضيين كلَّهم أو بعضهم كالفسّاق حدّوا للقذف . وقيل : إن كان ردّ الشهادة لأمرٍ ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا ، وإن كان الردّ لأمر خفيّ كالفسق الخفي لا يحدّ إلَّا المردود ، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حدّ عليهم ، للشبهة ( 1 ) .
شرح
سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة 9 : 91 .فإنّ ذلك كلَّه اجتهاد في مقابل النصّ ، مع أنّ بناء الحدود على التخفيف ، واهتمام الشارع بحفظ الأعراض وعدم هتكها يوجب التضييق المذكور . فالإنصاف ثبوت حدّ القذف مع نكول البعض بالإضافة إلى من شهد ( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الأوّل : ما لو كان الشهود كلًا أو بعضاً غير مرضيّين ، كما إذا كانوا فسّاقاً ، وقد اختار في المتن ثبوت حدّ القذف عليهم مطلقاً ، والتفصيل المذكور فيه محكيّ عن الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 391 مسألة 33 .والمبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 8 / 9 ، ولكن قال : « لا حدّ لمردود الشهادة أيضاً » .والسرائر ( 4 )( 4 ) السرائر : 3 / 435 .والجامع ( 5 )( 5 ) الجامع للشرائع : 547 - 548 .والتحرير ( 6 )( 6 ) تحرير الأحكام : 2 / 221 ، ولكن لم يذكر التفصيل .وهو الذي أشار إليه العلَّامة في المختلف في عبارته المتقدّمة آنفاً . ووجهه أنّه مع استناد الردّ إلى أمر خفيّ لا مجال لثبوت حدّ القذف على الشاهد غير المطَّلع على ذلك الأمر ، وقد قال الله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 7 )( 7 ) سورة الأنعام 6 : 164 .