مسألة 16 : يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً ، ولا يسقط لو تاب بعده ، وليس للإمام ( عليه السّلام ) أن يعفو بعد قيام البيّنة ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ ، ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ ( 1 ) .
شرح
بل يترتّب آثار الشهادة ، كعدم سقوط الحدّ بعدها وعدم كون الاختيار بيد الحاكم ، بخلاف ما إذا قلنا بالسقوط
( 1 ) أمّا سقوط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة ، ففي المحكيّ عن كشف اللثام الاتّفاق عليه ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 398 .ويدلّ عليه مضافاً إلى الشبهة وإلى الأصل مرسلة جميل بن درّاج ، عن رجل ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 327 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 16 ح 3 .والمراد بقوله ( عليه السّلام ) : « فلم يعلم ذلك منه » إمّا خصوص عدم قيام البيّنة ، كما يؤيّده قوله ( عليه السّلام ) : « ولم يؤخذ » نظراً إلى أنّ المقرّ لا يحتاج إلى الأخذ ، وإمّا الأعمّ منه ومن عدم الإقرار ، وعلى أيّ تقدير يدلّ على المقام ثمّ إنّه لو ادّعى التوبة قبل قيام البيّنة بعد ما أخذ وقامت البيّنة عليه ، فالظَّاهر القبول من غير يمين لأنّها لا تعرف إلَّا من قبله ، إلَّا أن يقال : بأنّ تعليق الحكم بعدم إقامة الحدّ عليه على صورة ظهور أمر جميل منه كما في الرواية يشعر بل يدلّ على عدم كفاية التوبة الباطنيّة ما لم تظهر في الأعمال والأفعال وأمّا عدم سقوطه لو تاب بعد قيام البيّنة فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه المتّفق عليه استصحاب ثبوته بمجرّد قيام البيّنة بمقتضى النصّ والفتوى ، ولا مجال معه لأصالة