تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 1 .هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الرواية الأُولى صورة الاشتباه . ويؤيّده ترك قوله : قليلًا في الرواية الكليني ، كما أنّه يؤيّده استثناء المريض فإنّ اختلافه مع غيره إنّما هو في خصوص هذه الصورة ، وعليه فالمراد بقول السائل : « احتلم » هو تخيّل الاحتلام واعتقاده ، ثمّ الشكّ فيه ، فتدبّر . وأمّا الرواية الثانية ، فقد حملها الشيخ أيضاً على صورة الاشتباه وأنّ المراد بخروج المنيّ هو الاعتقاد الظنّي بكونه كذلك . ويؤيّده أنّ في رواية علي بن جعفر ( عليه السّلام ) بدل « المنيّ » : « الشيء » . وقال صاحب « المنتقى » : « إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل على الظنّ ، فجاء الجواب مفصّلًا للحكم دافعاً للوهم » . ومع عدم إمكان الحمل على ذلك لا محيص من الحمل على التقيّة ، كما أفاده صاحب « الوسائل » ( قدّس سرّه ) . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى ، أنّه لا فرق في سببيّة الإنزال بين الرجل والمرأة ، وحكي عليه دعوى الإجماع عن جماعة ، بل عن المحقّق والعلَّامة في « المعتبر » و « المنتهى » وعن غيرهما ، أنّ عليه إجماع المسلمين . نعم ، ربّما ينسب إلى ظاهر الصدوق في « المقنع » الخلاف وإن نوقش في النسبة أيضاً . وكيف كان : فالرّوايات المستفيضة بل كادت تبلغ حدّ التواتر تدلّ على