ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة . ( 1 )
شرح
في أنّ خروج المنيّ سبب للجنابة
( 1 ) أمّا كون خروج المنيّ سبباً لحصول الجنابة التي يترتّب عليها أحكام كثيرة ، فالمحكي عن « الخلاف » و « الغنية » و « المعتبر » و « التذكرة » و « الذكرى » وغيرها دعوى الإجماع عليه ، بل عن بعضها إجماع المسلمين عليه . والنصوص الدالَّة عليه متواترة ، بل لا يبعد دعوى كونه من ضروريّات الفقه في الجملة .
ولا فرق بين أن يكون خروجه في حال الاختيار أو الاضطرار ، كما أنّه لا فرق بين حال اليقظة والنوم ، ولا بين ما إذا كان بالوطي أو بغيره ، كالتفخيذ والتقبيل ، ولا بين ما إذا كان كثيراً أو قليلًا ولو بمقدار رأس إبرة ، ولا بين ما إذا كان مع الشهوة أو بدونها .
نعم ، في المنيّ القليل ربّما يظهر من بعض الروايات العدم ، وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل احتلم ، فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا .
قال : « ليس بشيء ، إلَّا أن يكون مريضاً فإنّه يضعف ، فعليه الغسل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 2 .كما أنّه يظهر من بعض النصوص اعتبار الشهوة ، كما حكي عن مالك وأبي حنيفة وأحمد ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) : عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها ، فيخرج منه المنيّ ، فما عليه ؟