تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 72
مسألة 1 : إذا احتلم في أحد المسجدين ، أو دخل فيهما جنباً عمداً ، أو سهواً ، أو جهلًا وجب عليه التيمّم للخروج ، إلَّا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم ، أو مساوياً له ، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى . ( 1 ) وقد انقدح أنّ حرمة قراءة البسملة ولو بعضها إنّما هي في صورتين : إحداهما : نيّة الجزئية للعزيمة . ثانيتهما : القراءة من المصحف . نعم ، لا بدّ من العلم بكونه في المصحف جزء لها ، أو كان المقصود هي الحكاية عن خصوص هذه القطعة ، وإلَّا مع عدم العلم بذلك ، وعدم كون المقصود كذلك ، لا يبعد عدم الحرمة ، فتدبّر . إذا احتلم في أحد المسجدين ( 1 ) ويدلّ على وجوب التيمّم للخروج في الجملة صحيحة أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فاحتلم ، فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلَّا متيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 6 . وعن « الكافي » روايتها ، عن أبي حمزة بسند فيه رفع ، ولكنّه زاد فيها : وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد . . . وحكى الرواية في محكي « المعتبر » بعطف : أو أصابته جنابة . ومقتضى الجمود على مورد النصّ اختصاص الحكم بالمحتلم ، كما هو ظاهر المحكي عن جماعة ، كالشيخ في « المبسوط » وبني زهرة وإدريس وسعيد وبعض