شرح
الجزم والفتوى ، وممّا كان بنحو الاحتياط داخلًا في الآنية لكونها صالحة لأن يؤكل أو يشرب به .
نعم ، في خصوص كوز ( القليان ) يشكل الأمر فإنّه وإن كان صالحاً لأن يشرب به مثل الماء ، إلَّا أنّ الظاهر خروجه لكون المراد من الصلاحية هي المعدّية لذلك ، ولا يكون كوز ( القليان ) معدّاً لذلك بلا إشكال ، إلَّا في بعض البلاد ، حيث يكون كوز ( القليان ) هو بعينه كوز الماء من دون فرق ، وعليه فيكون دخوله لأجله ، لا لأجل كونه كوز ( القليان ) .
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا ، دخول مثل حلقات الذهب والفضّة التي يتعارف وضع ( الاستكان ) فيها في بعض البلاد مكان ( النعلبكي ) وكذا صحائف الذهب أو الفضّة التي يؤكل فيها الطعام لصدق كون الأولى ممّا يشرب به ، والثانية ممّا يؤكل به ، كما لا يخفى .
كما أنّه ظهر عدم كون ما حكم بخروجه عن الآنية في المتن منها ، كرأس ( القليان ) ورأس الشطب ، وغيرهما ممّا هو مذكور في المتن .
وقد ورد في بعضها النصّ على الجواز ، كالتعويذ على الحائض ، حيث روى منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض .
فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 2 .وإن كان الجواز لا دلالة له على عدم كونه من الآنية لاحتمال كونه منها ، وقد وقع مستثنى من الحكم بعدم جواز الاستعمال ، وقد قرّر في محلَّه : أنّه في مورد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، لا ترجيح للثاني إذا كان الحكم معلوماً .