تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
شرح
أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . . . » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 .ومن المعلوم : أنّه لا خصوصية للفأرة ، ولا لنجاسة الميتة ، فلا بدّ من أن تكون هذه الروايات ، ناظرة إلى عدم اختصاص حصول الطهارة بعد عروض التنجّس بالغسل ، بل له طريق آخر وهو زوال العين في خصوص الحيوان . وأمّا الاحتمال الثالث فيردّه : أنّه لو كان النظر في هذه الروايات إلى تخصيص أدلَّة الاستصحاب ، لكان اللازم تعليق الحكم بعدم الجواز في مثل موثّقة عمّار على العلم بعدم ورود المطهّر ، لا على رؤية الدم الظاهرة في وجود عينه ، ومن المعلوم ثبوت الفرق بين وجود العين ، وبين العلم بعدم ورود المطهّر وإن لم يكن بالفعل دم مرئي ، فتخصيص الحكم بما إذا شكّ في ورود المطهّر عليه الراجع إلى التخصيص في دليل الاستصحاب ، خلاف ظاهر الروايات . فالإنصاف : أنّ مقتضى الروايات كالسيرة ، ثبوت الطهارة في الحيوان بزوال العين ، ولا استبعاد في كونه مطهّراً بالإضافة إليه أصلًا . المقام الثاني : في مطهّرية زوال العين بالنسبة إلى بواطن الإنسان ، كفمه ، وأنفه ، وأُذنه ولكنّه قد وقع الكلام في أنّ بواطن الإنسان ، هل تتنجّس بملاقاة النجاسة ، وتطهر بزوال العين عنها ، أو أنّها لا تقبل النجاسة أصلًا ، بل النجس إنّما هي العين الموجودة في الباطن ، لا الباطن ؟ وممّا يترتّب على الوجهين : أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس ما دام