شرح
كما أنّ التبعية في الإسلام خالية عن الدليل رأساً وما في المتن من الاستشكال في التبعية في الطهارة في هذا المورد ، بل جعل العدم غير خالٍ عن القوّة ، فإنّما هو لتمامية المقتضي للنجاسة عنده ، وعدم تمامية الأدلَّة المقتضية للطهارة ، ولكنّ الظاهر كما عرفت عدم تمامية المقتضي .
ومنها : تبعيّة آلات تغسيل الميّت له في الطهارة من الثوب الذي يغسل فيه ، والخرقة التي تستر بها عورته ، والسدّة التي هي الباب التي يغسل عليها ، ويد الغاسل ، والخرقة الملفوفة بها .
والوجه في ذلك : هي السيرة الجارية على عدم غسل هذه الأُمور بعد تغسيل الميّت ، مع أنّ مثل الثوب والخرقة يحتاج في تطهيره إلى العصر ، ولم يعهد العصر فيهما .
وربّما يستدلّ لذلك بالإطلاق المقامي نظراً إلى أنّ سكوت النصوص عن التعرّض لتطهيرها ، أمارة على طهارتها ، ولا سيّما الثوب والخرقة ، فقد تضمّنت النصوص ذكرهما ، وأغفلت حكم تطهيرهما . ولكنّ الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) تنظَّر فيما حكي عنه فيما عدا اليد من الآلات ، وهو الوجه في احتياط المتن فيه .
نعم ، في ثياب الغاسل وباقي بدنه غير اليد حيث لم تجرِ العادة على إصابة الماء لهما حال التغسيل ، الظاهر أنّه لا يحكم فيهما بالطهارة لعدم الدليل عليه .
وكيف كان : فالعمدة في هذا المورد هو ملاحظة السيرة العملية من المتشرّعة ، فحيث تحقّقت على عدم التطهير يحكم فيه بالطهارة التبعية ، ومع عدم تحقّقها يكون مقتضى الدليل النجاسة .