شرح
الطهارة ، وعن صريح « المسالك » النجاسة كما في المتن ، وكلام الأكثر خالٍ عن التعرّض له .
والظاهر هو الطهارة لأنّ التبدّل إلى الفحم ليس من قبيل تبدّل الصورة النوعية ، بل من قبيل التبدّل في الأوصاف والخصوصيات كاللون ، وتماسك الأجزاء وتفرّقها ، وليس بينه وبين الخشب بنظر العرف مغايرة في النوع . والاختلاف في الاسم لا يكون كاشفاً عن الاختلاف في الصورة النوعية وذلك كما في مثل اللحم والكباب ، فإنّه مع وجود اختلاف في الاسم ، لا يكون بينهما مغايرة كذلك . ولأجله لا مانع من القول : بجواز السجود عليه بعد عدم الخروج عن حقيقة الخشبية .
وأمّا الخزف والآجر ، فعن جملة من الكتب القول بالطهارة ، بل نسب إلى الأكثر ، وعن الشيخ ( قدّس سرّه ) دعوى الإجماع عليه .
وعن « المسالك » و « الروضة » و « الروض » و « الإيضاح » القول بالنجاسة . وعن بعض التوقّف .
والظاهر أنّ الحكم فيهما هو الحكم في الفحم من عدم حصول التغيّر والتبدّل في الصورة النوعية بنظر العرف ، وأنّ طبخ الطين لا يوجب التغيّر فيه ، ولا يستلزم الخروج عن عنوان الأرض والتراب ولأجله لا مانع من السجود عليهما والتيمّم بهما ، وإن كان الاحتياط في خلافه .
وأمّا الجصّ والنورة ، فربّما يقال فيهما بالطهارة أيضاً ويستدلّ لها بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة الواردة في الجصّ .
ولكن عرفت : أنّ الوصول إلى معنى الرواية غير ممكن ، ولا مجال للاستدلال بها بعد عدم وضوح المراد منها .