شرح
قال : يغسل ثلاث مرّات : يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه وقد طهر . .
الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 ..
وظاهرها لزوم تحريك الماء وإدارته في الإناء .
وهل له خصوصية في مقام التطهير بحيث لا يتحقّق بدونها ، أو أنّ الغرض منه إيصال الماء إلى جميع أجزاء الإناء بحيث لو وصل إليها من دون تحريك ، كفى في تطهيره ، كما إذا ملأه ماء ، ثمّ فرّغ منه ثلاث مرّات ؟
يظهر من صاحب « الجواهر » ( قدّس سرّه ) الاستشكال في الاكتفاء بغير التحريك ، ولعلّ منشأه الجمود على ظاهر الرواية .
ولكن المتفاهم عند العرف من الإدارة والتحريك هو وصول الماء إلى جميع أجزاء الإناء ، وليس محلّ الكلام فيما إذا كانت العين باقية قطعاً أو احتمالًا ، بل محلّ الكلام صورة زوال العين ، ولا فرق في هذه الصورة بين التحريك وغيره ممّا يقوم مقامه في وصول الماء إلى جميع الأجزاء .
ومنه يظهر : أنّه لا فرق بين أن يكون الإناء مستقرّاً فيه الماء على نحو يمكن تحريكه ، وبين ما لا يستقرّ فيه الماء ، ولا يمكن التحريك فيه ، كما إذا كانت له ثقبة بحيث لا يبقى الماء فيه ، وهل يمكن دعوى عدم استفادة حكم الصورة الثانية من الموثّقة ، أو دعوى إمكان تطهيره بالقليل ؟ ! كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر : أنّه لو كان الصبّ بحيث يجري بسببه الماء على جميع أجزاء الإناء ، لا يحتاج معه إلى التحريك بوجه ، كما لا يخفى . وأمّا ما في المتن : من أنّ