تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
ولا مجال للمناقشة : بعدم كون الحياض من الأواني ، فلا تشملها الموثّقة لوضوح عدم الفرق بينها وبين الأواني المثبتة . ثمّ إنّه أفاد في المتن : عدم اعتبار الفورية المذكورة في الأواني الكبيرة هنا ، ولم يظهر لي وجه الفرق فإنّه إن كان وجه الاعتبار ، انصراف إطلاق الموثّقة إلى الفورية ، فلا فرق بين الصورتين . ويمكن أن يقال : بعدم كون الحكم في هذه الصورة مستفاداً من الموثّقة لكون موردها الأواني التي يمكن تحريك الماء فيها بتحريكها ، فالأواني الكبيرة المثبتة خارجة عن مورد الموثّقة . ويؤيّد هذا الاحتمال عطف الحياض على الأواني مع أنّها لا تكون منها كما عرفت . واللازم بناءً على هذا الاحتمال الاكتفاء بالمرّة ، وعدم اعتبار التثليث ، كما يأتي في التنّور . إلَّا أن يقال : بعدم ظهور عبارة المتن في لزوم التثليث في هذه الصورة ولكنّ ظاهرهم كما عرفت الاعتبار فتدبّر .

في تطهير آلة النزح

ثمّ إنّه هل يعتبر تطهير آلة النزح إذا أراد عودها إليه لإخراج بعض كلّ من الغسلتين ، أو لإخراج الغسالة الثانية ؟ احتاط في المتن في اعتباره ، ومنشؤه أنّ الآلات المستعملة لإخراج الغسالة الثانية ، تصير متنجّسة بسبب ملاقاة الغسالة ، وهي نجسة في غير الغسلة الأخيرة المتعقّبة بطهارة المحلّ ، فلا بدّ من تطهيرها كلّ مرّة قبل إدخالها الإناء ، وقد صرّح باعتباره جماعة ، منهم الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) في « الروضة » .