شرح
حكي أوّلهما عن الحلَّي والراوندي ، وعن العلَّامة في « المنتهى » و « كاشف اللثام » .
ونسب إلى المشهور القول بعدم اعتباره ، لكنّهم على ما في محكيّ « الحدائق » بين ساكت عن حكم المزج ، وبين مصرّح بجوازه وإجزائه ، كالشهيد في « الدّروس » و « البيان » وهو ظاهر الشهيد الثاني في « المسالك » أيضاً ، إلَّا أنّه اشترط أن لا يخرج التراب بالمزج من اسمه .
قال ابن إدريس مستدلًا على الاعتبار : الغسل بالتراب غسل بمجموع الأمرين منه ومن الماء ، لا يفرد أحدهما عن الآخر إذ الغسل بالتراب لا يسمّى غسلًا لأنّ حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول ، والتراب وحده غير جارٍ .
ومرجعه إلى أنّ المستفاد من قوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة : اغسله بالتراب أوّل مرّة
لزوم تحقّق عنوانين :
أحدهما : عنوان الغسل الذي حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول .
وثانيهما : عنوان التراب والجمع بينهما لا يتحقّق بغير المزج ، واختلاطِ المائع بالتراب .
ولكنّه ربّما يجعل التراب قرينة على أنّ المراد من الغسل ليس هو الغسل بمعناه الحقيقي ، بل المراد به هو المسح ، وقد استعمل فيه الغسل مجازاً بجامع المدخلية في التطهير وزوال النجاسة ، وعليه فاللازم إمّا عدم المزج ، وإمّا المزج بنحو لا يخرج التراب عن اسمه ، كما عرفت من « المسالك » .
ويرد عليه مضافاً إلى أنّ لازمه الغسل بالماء بعده ثلاث مرّات لأنّ تقديم الصحيحة على الموثّقة الحاكمة بلزوم الغسلات الثلاث ، إنّما كان لأجل