شرح
الالتزام باعتبار خصوص العصر في تحقّق عنوان الغسل بخلاف الصبّ .
ثانيهما : ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة ، الواردة في بول الرضيع حيث قال ( عليه السّلام ) : « تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 ..
ويدفع الأوّل : بما مرّت الإشارة إليه من أنّ المقابلة إنّما هي لأجل كون مورد الصبّ وهو الجسد ينفصل عنه الغسالة غالباً بنفسه ، من دون حاجة إلى عناية أُخرى ، ومورد الغسل وهو الثوب يتوقّف الانفصال نوعاً على عناية ، وأمّا لزوم كون تلك العناية هو العصر متعيّناً ، فلا دليل عليه .
ويدفع الثاني : مضافاً إلى وروده في خصوص بول الرضيع ، بما ذكرنا : من كون الأمر بالعصر في الرواية محمولًا على الاستحباب ، ولا يكون بواجب كما تقدّم .
ثمّ إنّه لم يبقَ في هذا الفرع إلَّا بيان كيفية تطهير مثل الصابون والحبوب ممّا ينفذ فيه رطوبة النجاسة ، وقد ظهر ممّا ذكرنا في كيفية تطهيره بالكرّ والجاري ، أنّ التطهير بالقليل مع فرض عدم نفوذ الماء إلى باطنه ، يوجب طهارة ظاهره فقط ، ولا سبيل لتطهير الباطن ، ولا دليل على التبعية في هذه الموارد .
هذا ، ولكنّه ربّما يقال :
تارة كما هو المنسوب إلى شهرة المتأخّرين بعدم طهارة ظاهره أيضاً .
وأخرى : بطهارة الباطن أيضاً مع رسوب الماء القليل فيه .
أمّا الأوّل : فمستنده أنّه يشترط في التطهير بالماء القليل ، انفصال الغسالة عن المغسول ، وهذا لا يكون بمتحقّق في مثل الصابون والحبوب من الأجسام غير القابلة للعصر ، فيما إذا نفذ الماء في جوفها لأنّه لا ينفصل عنه سوى المقدار غير