تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
بواسطة ورودها مورد التطهير وإزالة النفرة والقذارة فإنّ ذلك لا يحصل عرفاً إلَّا بانفصال ماء الغسالة فإنّه ما دام موجوداً لا ترتفع النفرة والقذارة ، ولأجل ذلك لا مجال للأخذ بإطلاق ما اشتمل منها على الصبّ الصادق قطعاً على مجرّد ملاقاة المحلّ فإنّ قرينة ورودها مورد التطهير المنزّل على المرتكز العرفيّ ، مانعة عن الأخذ بالإطلاق المذكور . ويشير إلى ذلك مقابلة الصبّ بالغسل في بعض النصوص ، فإنّ الظاهر منه أنّ التعبير بالصبّ للتنبيه على تحقّق الانفصال في مورده كالجسد بمجرّد الصبّ لترتّبه عليه غالباً بلا حاجة فيه إلى عناية أُخرى . ويشهد بذلك الأمر بالغسل في كثير من الموارد التي لا يمكن فيها العصر إذ احتمال الفرق بين الموارد بأن يكتفى بالصبّ في بعض الموارد ، ولا يكتفى به في المورد الآخر ، بل لا بدّ من الغسل ممّا لا مجال له قطعاً ، فلا بدّ من حمل الأمر بالصبّ على الأمر بالغسل جمعاً ، فيكون المراد من الصبّ ، الصبّ على نحو الغسل والتطهير المعتبر فيه الانفصال . ويرد عليه ما أفاده في ذيل كلامه : من ابتناء تمامية هذا الوجه على نجاسة ماء الغسالة لأنّ الوجه في اعتبار الانفصال عرفاً بناؤهم على سراية القذارة من المحلّ إلى الماء المغسول به ، ومع عدم انفصاله عنه يكون المحلّ عندهم كأن لم يغسل ، وأمّا إذا فرض طهارته ، وحكم الشارع باعتصام الماء ، كان ذلك ردعاً لهم ، فلا مانع من الأخذ بالإطلاق ، ولذا لا يكون الانفصال معتبراً في التطهير بالكثير ، كما هو المشهور . وقد ذكر المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في « المصباح » في وجه اعتبار الانفصال كلاماً ،