تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
نعم ، لا يكون هناك ما يدلّ على اعتباره أيضاً ، فاللازم الرجوع إلى إطلاق أدلَّة حصول الطهارة للمتنجّس بمجرّد تحقّق الغسل . نعم ، لو لم يكن هناك إطلاق ، ووصلت النوبة إلى الأُصول العملية ، لكان مقتضى استصحاب بقاء النجاسة إلى أن يتحقّق التعدّد عدم كفاية المرّة في التطهير ، كما حكي اعتباره عن « الخلاف » و « المبسوط » و « المعتبر » وغيرها ، ولعلّ وجهه عدم ثبوت الإطلاق لهذه الأدلَّة لاختصاص موردها بغير الأواني ، وعدم كون إطلاق أدلَّة مطهّرية الماء قابلًا للتمسّك لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة فتدبّر . هذا ، ولكن قد عرفت إمكان القول بتمامية بعض الأدلَّة الخمسة المذكورة ، كالدليل الأخير ، وعليه فالأظهر كفاية المرّة وإن كان الأحوط التعدّد .

تطهير ما لا ينفذ فيه الماء غير الإناء

الفرض الثالث : المتنجّس الذي لا يكون إناء ، ولا ينفذ فيه الماء ولا النجاسة . وقد حكم فيه في المتن بحصول الطهارة له بمجرّد غمسه في الماء الجاري أو الكرّ ، بعد زوال عين النجاسة ، وإزالة المانع لو كان . ومرجعه إلى أنّه لا يعتبر فيه العصر لأنّ المفروض عدم نفوذ الماء فيه ، فلا معنى لعصره ، ولا يعتبر فيه التعدّد أيضاً لما عرفت من أنّ دليل التعدّد إمّا وارد في الماء القليل ، وإمّا في مورد الإناء مطلقاً ، أو في الجملة ، وأمّا في غير الإناء مع فرض التطهير بغير الماء القليل من المياه المعتصمة فلا يكون هنا ما يدلّ على اعتبار