شرح
ومراده ببعض علماء الشيعة ابن أبي عقيل كما قيل .
فإنّ مفاده أنّ مجرّد الإصابة ، يكفي في التطهير بالماء الكثير ، من دون توقّف على تحقّق الغسل ، فضلًا عن تعدّده كما لا يخفى .
ويرد عليه : عدم صلاحية الرواية للاستدلال بها لكونها مرسلة ، ولا جابر لإرسالها من عمل الأصحاب ، بعد عدم وجودها في جوامع الحديث ، وكون الناقل لها العلَّامة في كتابه الفقهي .
مضافاً إلى عدم ثبوت كون الماء كثيراً لأنّ وجود الماء الكذائي أعمّ من كونه كذلك .
نعم ، في طهارة الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) أُضيف قوله : « مشيراً إلى غدير الماء » والغدير مشتمل على الكثير نوعاً ، ولكنّه لم يعلم مأخذه مع كون مراده هذا الخبر ، وهو أعرف بما قال . وعلى أيّ فالرواية غير صالحة للاستدلال .
ثالثها : ما أفاده في « المستمسك » : من أنّه يمكن أن يستفاد عدم اعتبار التعدّد ممّا ورد في ماء المطر من قوله ( عليه السّلام ) : كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر
بناءً على عدم القول بالفصل بينه وبين الكثير والجاري للأولويّة .
ويرد عليه : مضافاً إلى كون الرواية مرسلة أنّ عدم القول بالفصل إن كان مرجعه إلى الإجماع على عدم الفصل ، فالجواب : أنّ هذا الإجماع مضافاً إلى كونه إجماعاً منقولًا وهو غير معتبر غير متحقّق لأنّهم قد فصّلوا بين ماء المطر وغيره بعدم اعتبارهم العصر في تحقّق الطهارة بالمطر ، بخلاف غيره من سائر المياه .
وإن كان مرجعه إلى الأولويّة كما هو ظاهر العبارة ، فالجواب : أنّ الأولويّة الظنّية غير معتبرة ، والقطعية غير متحقّقة ، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا في