ولا فرق بين أنواع النّجاسات وأصناف المتنجّسات ، سوى الإناء المتنجّس بالولوغ ، أو بشرب الخمر ، وموت الجرذ ، فإنّ الأحوط تطهيره بهما ، كتطهيره بالقليل . بل الأحوط الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، وإن كان الأرجح كفاية المرّة فيه .
وأمّا غيره ، فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري ، بعد زوال عين النجاسة ، وإزالة المانع لو كان .
والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدق أنّه غسل به ولا يكفي نفوذ الرطوبة . وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم تحقّقه إلَّا نادراً .
ومع الشكّ في تحقّقه بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به يحكم ببقاء النجاسة .
نعم ، مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء ، يحكم بالطهارة . هذا بعض الكلام في كيفيّة التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلق به في طيّ المسائل الآتية . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد مرّ تطهير ما يقبل العصر بالكرّ والجاري . وأمّا تطهير غيره بهما .
فتارة : يكون الغير هو الإناء المتنجّس .
وأخرى : يكون غيره .
وعلى التقدير الأوّل فتارة : يكون الإناء متنجّساً بالولوغ أو بشرب الخمر أو موت الجرذ .