تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولا فرق بين أنواع النّجاسات وأصناف المتنجّسات ، سوى الإناء المتنجّس بالولوغ ، أو بشرب الخمر ، وموت الجرذ ، فإنّ الأحوط تطهيره بهما ، كتطهيره بالقليل . بل الأحوط الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، وإن كان الأرجح كفاية المرّة فيه . وأمّا غيره ، فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري ، بعد زوال عين النجاسة ، وإزالة المانع لو كان . والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدق أنّه غسل به ولا يكفي نفوذ الرطوبة . وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم تحقّقه إلَّا نادراً . ومع الشكّ في تحقّقه بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به يحكم ببقاء النجاسة . نعم ، مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء ، يحكم بالطهارة . هذا بعض الكلام في كيفيّة التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلق به في طيّ المسائل الآتية . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد مرّ تطهير ما يقبل العصر بالكرّ والجاري . وأمّا تطهير غيره بهما . فتارة : يكون الغير هو الإناء المتنجّس . وأخرى : يكون غيره . وعلى التقدير الأوّل فتارة : يكون الإناء متنجّساً بالولوغ أو بشرب الخمر أو موت الجرذ .