تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
نقصها ، يصدق أنّه ضرب كفّيه على الأرض حقيقة » . وفي الثاني : مقتضى إطلاق المتن أنّه يتيمّم بها وبالموجودة ، وظاهره قيام الذراع مقام الكفّ في المسح على الجبهة والمسح على ظهرها ، فقيامها مقامه إنّما هو في جميع الجهات ، ولكنّ قوله في الذيل : « بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين . » يشعر بعدم كون المراد من التيمّم بها وقيامها مقام الكفّ إلَّا القيام مقامه في المسح على الجبهة ، لا في المسح على ظهرها أيضاً ، ووجه الفرق عدم شمول الخطابات للذراع لعدم كونها جزء للكفّ ، وعدم كون مسح الذراعين ميسور مسح الكفّين ، وإلَّا لصحّ أن يقال بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل . وكيف كان : فمقتضى الاحتياط مسح تمام الجبهة والجبينين باليد الموجودة السليمة بعد المسح بها وبالذراع على النحو المتعارف ، كما أنّ الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرها .

فيمن قطعت يداه

الفرع الثاني : الأقطع بكلتا اليدين فإن لم يكن له ذراع أيضاً ، فاللازم بعد عدم سقوط التيمّم لأجل أنّه لا تترك الصلاة بحال مسح الجبهة على الأرض ، ولكنّ الأحوط تولية الغير أيضاً ، بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته . وإن كان له ذراع ، فإن كان مقطوع الإصبع فقط ، فالحكم فيه ما تقدّم من وجوب التيمّم باليدين الناقصتين ، وعدم منافاته للضرب بالكفّ المأمور به في باب التيمّم لأنّ وجوب ضرب الجميع إنّما هو مع سلامة الكفّ دون نقصها ، فإنّه يكتفي فيه بالمقدار الموجود كما في باب الوضوء .