شرح
في توقّف صوم شهر رمضان وقضائه
وأمّا صوم شهر رمضان وقضائه فاشتراط صحّتهما بالغسل من الجنابة ، بمعنى بطلانهما إذا أصبح جنباً متعمّداً ، أو ناسياً للجنابة ، فقد صرّح به في المتن ، ولا بدّ من ملاحظة الدليل والفتاوى في كلّ واحدة من صوره .
فنقول : أمّا صورة العمد في شهر رمضان فالاشتراط فيها هو المشهور ، بل عليه الإجماع عن جماعة ، وفي « الجواهر » : يمكن دعوى تواتر نقله ، وأنّ الحكم فيه من القطعيات ، ويدلّ عليه جملة من النصوص ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب من أهله ، ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح .
قال : « يتمّ صومه ذلك ، ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ، ويستغفر ربّه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 .ورواية سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي ، عن الفقيه ( عليه السّلام ) قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولا يغتسل حتّى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .وغيرهما من الروايات الدالَّة على وجوب القضاء ، أو مع الكفّارة ، أو الكفّارة وحدها من دون التعرّض للقضاء ، الظاهرة في البطلان أيضاً ، كما هو غير خفيّ .
وتعارض هذه الروايات جملة أُخرى منها ، كصحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يصلَّي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 5 .