شرح
ورواية عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر .
فقال : « يتمّ صومه ، ولا قضاء عليه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 4 .ورواية أبي سعيد القمّاط ، أنّه سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، فنام حتّى أصبح .
قال : « لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 .ورواية ابن رئاب المحكية عن « قرب الإسناد » قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ، فينام ولا يغتسل حتّى يصبح .
قال : « لا بأس ، يغتسل ، ويصلَّي ، ويصوم » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 7 .وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك .
ولكن قال صاحب « الوسائل » بعد نقلها : « إن كان المراد من هذه الأحاديث ظاهرها ، وجب الحمل على التقية في الفتوى ، أو في الرواية ، لما يأتي ، ذكره الشيخ وغيره ، واستشهدوا له بإسناده إلى عائشة كما في بعضها وبعضه يحتمل الحمل على تعذّر الغسل ، وبعضه يحتمل النسخ ، وبعضه يحتمل الحمل على أنّ المراد بالفجر الأوّل ، جمعاً بينه وبين ما يأتي ، ولما هو معلوم من وجوب صلاة الليل على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » .