شرح
وأمّا صورة التعمّد في قضاء شهر رمضان ، فالمنسوب إلى المشهور أيضاً ذلك ، ويدلّ عليه ما عن الصدوق والشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقضي شهر رمضان ، فيجنب من أوّل الليل ، ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل ، وهو يرى أنّ الفجر قد طلع .
قال : « لا يصوم ذلك اليوم ، ويصوم غيره » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 .ومثله ما رواه الكليني ، عن ابن سنان ، ولا تكون تلك رواية مستقلَّة ، وإن جعلها في « الوسائل » كذلك . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 2 .وموثّقة سَماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى أدركه الفجر .
فقال ( عليه السّلام ) : عليه أن يتمّ صومه ، ويقضي يوماً آخر .
فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان .
قال : « فليأكل يومه ذلك ، وليقض ، فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 3 .والمراد بقوله ( عليه السّلام ) : لا يشبه رمضان شيء من الشهور
يحتمل أن يكون أنّ القضاء ليس حاله حال الأداء في شهر رمضان حتّى يجب الإمساك والقضاء معاً ، ويحتمل أن يكون اختصاص عدم جواز البقاء على الجنابة بصوم رمضان أداءً وقضاءً ، كما اختاره غير واحد من متأخّري المتأخّرين .
وبالجملة : فلا إشكال في البطلان في صورة التعمّد في قضاء شهر رمضان .