شرح
بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 ..
نظراً إلى أنّ حكاية أبي جعفر ( عليه السّلام ) قصّة عمار لم تكن لمجرّد بيان القصّة وحكاية أمر تأريخي ، بل كانت لمجرّد بيان الحكم الشرعي الإلهي ، وعليه فلا مجال لأن يقال بعدم الدلالة على الوجوب ، لأنّ مجرّد وقوع الترتيب بين الأفعال لا يدلّ على وجوبه ، لأنّه من ضروريات الأفعال التي لا يمكن الجمع بينها ، فإنّ الظاهر أنّ مثل هذه الحكاية لا يقصر عن البيان الابتدائي .
وحينئذٍ نقول : إنّه لو لم يكن الترتيب بين الكفّين معتبراً لاقتصر على قوله ( عليه السّلام ) : فمسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى
لكفايته في مقام بيان الحكم ، فلا بدّ أن يكون لقوله ( عليه السّلام ) بعد ذلك : فمسح اليسرى على اليمنى . .
نكتة ، ولا بدّ وأن تكون هي مسألة الترتيب ، لعدم تصوّر نكتة أخرى غيرها ، إلَّا أن يقال : إنّ الإتيان بكلمتي « ثمّ » ، أو « الفاء » في غير اليدين ، والعطف بالواو في خصوصهما ، ينفى كون النظر إلى الترتيب ، لأنّه مع إرادته لكان اللازم العطف بإحداهما ، كما لا يخفى .
والإنصاف : أنّ الرواية لا تخلو عن إشعار بل دلالة على اعتبار الترتيب بين اليدين .
ويؤيّده ما عن « العيّاشي » ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن التيمّم . فقال : إنّ عمّاراً . .
ثمّ ساقها باختلاف يسير مع الموثّقة ، وقال في ذيلها : ثمّ دلك إحدى يديه بالأُخرى على ظهر الكفّ بدأ باليمنى ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .) * .