تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
للآية ، يشكل استفادة ما ذكر منها كما تقدّم بعض الكلام فيها ، إلَّا أن يقال إنّ المراد من قوله : « ذلك التيمّم » ، ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب ، ومع قذارته بالضرب يخرج من ذلك العنوان ، فتأمّل » . أقول : قد تقدّم تفصيل الكلام في معنى الآية الشريفة ، وذكرنا هناك أنّه من البعيد جدّاً أن تكون الآية المشتملة على كلمة « منه » مفيدة لخصوصية مغايرة للآية الخالية عن هذه الكلمة ، وذكرنا أيضاً أنّ الآية بملاحظة الرواية الواردة في تفسيرها ظاهرة في كون كلمة « منه » متعلَّقة بخصوص الأيدي ، والغرض التيمّم من نفس ذلك الضرب الواقع أوّلًا من دون لزوم ضرب آخر ، وعليه فلا يستفاد منها ما أفاده دام ظلَّه ، ولعلَّه يأتي الكلام في هذه الجهة فيما بعد أيضاً . وكيف كان : فالظاهر هو التخيير الذي أفاده هنا ، ويظهر وجهه ممّا ذكرنا في حكم الصورة الأولى في المقام الأوّل . الرابع : ما لو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة ، وتعذّر التطهير والإزالة ، وقد حكم في المتن بلزوم المسح عليها ، والظاهر أنّ مراده ما إذا لم تكن النجاسة حائلة وإن كان التعبير بالإزالة بعد التطهير يشعر بعموم الحكم ، موجه إلَّا أنّه مع العطف بالواو يكون الظاهر أنّ مراده صورة عدم الحيلولة ، فتدبّر . ومرجع ما أفاده إلى عدم اعتبار الطهارة في هذه الصورة التي يكون المفروض فيها تعذّر التطهير ، مع أنّ أصل دليل اعتبار الطهارة في العضو الممسوح ليس بمسلَّم ، فإنّ الإجماع المدّعى على ذلك غير ثابت ، كما أنّ الاستدلال عليه بأنّ بدليته من الطهارة المائية تقتضي مساواته لها في جميع الأحكام التي لم يدلّ دليل على خلافها أيضاً لا ينبغي الالتفات إليه ، لعدم استفادة ذلك من أخبار التيمّم بوجه .