شرح
الإجماع والجاري عليه السيرة ، والانتقال إلى الذراع وإن كان يوجب التحفّظ على المغايرة التي أفادها دام ظلَّه ، إلَّا أنّ عنوان الكفّ ينتفي أيضاً ، بخلاف الانتقال إلى الظاهر ، إلَّا أن يقال : إنّ ارتكاز التحفّظ على المغايرة بنحو يوجب انصراف الذهن عن الانتقال إلى الظاهر في صورة التعذّر ، ولكنّه لم يثبت ، فالظاهر هو التخيير وإن كان غير مساعد لكلمات المتعرّضين .
الثانية : التعذّر في الجملة بالمعنى المذكور الشامل لوجود الحائل على جميع الباطن ، وقد احتاط فيها بالجمع ، ونقول :
أمّا تعذّر بعض الباطن فيمكن القول فيه بالاجتزاء بضربة والمسح به ، لقاعدة الميسور والإجماع على الاستيعاب ، وكذا السيرة يختصّان بصورة عدم التعذّر ، مضافاً إلى إطلاق الأمر بضرب اليد بعد وضوح عدم كون المراد هو جميع أبعاضه ، كما أنّ الضرب ببعض الباطن أقرب إلى الماهية بنظر المعرف من ضرب الظاهر لحفظ المغايرة المذكورة ، ولكنّه يوجب ترجيح الباطن على الظاهر ، وأمّا الجمع بينهما كما هو مقتضى الاحتياط للعلم الإجمالي بوجوب واحد منهما فلا ينافيه ما ذكر .
وأمّا وجود الحائل على جميع الباطن فإنّه مع تعذّر إزالته كما هو المفروض يصير بمنزلة البشرة في صورة الضرورة ، ويؤيّده المسح على المرارة المأمور به في رواية عبد الأعلى المعروفة وعليه فمع القدرة على ضرب الباطن مع ما عليه من الحائل لا يعدل إلى الظاهر ، سيّما مع اقتضائه التحفّظ على المغايرة المذكورة .
ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ الضرورة كما يمكن أن تكون مؤثّرة في قيام الحائل منزلة البشرة ، يمكن أن تكون مؤثّرة في الانتقال إلى الظاهر مع تعذّر الباطن بلا