شرح
نعم ، الإشكال إنّما هو من جهة ورود تقييدات كثيرة عليها ، لكنّها ليست من الكثرة بحدّ يوجب الاستهجان حتّى يجب الالتزام بالإهمال ، أو بقيام القرائن الحالية غير الواصلة إلينا .
فالإنصاف : صلاحية الآية للاستدلال ، ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون مسح الوجه بكلتا اليدين .
وأمّا الثاني : فالأخبار من هذه الجهة على ثلاث طوائف :
الأُولى : ما وقع فيه التعبير باليد بصورة المفرد ، والظاهر أنّ هذه الطائفة هو المراد من « بعض الأخبار » الذي استدلّ به على جواز الاكتفاء بيد واحدة ، وهي مثل صحيحة زرارة أو موثّقته قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن التيمّم ، فضرب بيده على الأرض ، ثمّ رفعها فنفضها ، ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّة واحدة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .وخبر أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة ، المشتملة على قوله حكاية لفعل أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : فوضع يده على المسح ، ثمّ رفعها فمسح وجهه . . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 .وغيرهما ممّا وقع فيه التعبير بصورة المفرد .
هذا ، والظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بهذه الطائفة لأنّ الكلام في المقام إنّما هو بعد الفراغ عن اعتبار كون الواجب جزءاً أو شرطاً هو الضرب ، أو الوضع باليدين ، وأنّه لا يكفي الضرب بيد واحدة فقط .
وعليه فاللازم حمل هذه الطائفة على كون المراد باليد المضافة إلى الضمير جنسها الصادق على الواحد والمتعدّد ، لا الفرد غير المعيّن ، وحينئذٍ