شرح
عن « التذكرة » احتمال الثاني ، كما أنّه عن المحقّقين الأردبيلي والخوانساري استظهاره ، نظراً إلى إطلاق الآية وبعض الأخبار ، وعن ثانيهما أنّه قال : كما يجوز حمل المطلق على المقيّد يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب .
أقول : الكلام تارة يقع فيما يستفاد من الآية ، وأخرى فيما هو مفاد الروايات الواردة في الباب :
أمّا الأوّل : فقد ذكر المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في مقام الإشكال على الاستدلال بإطلاق الآية : أنّه قد ثبت كون الآية من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وربّما يدعّى عدم ثبوت الإطلاق لها ، لكونها في مقام أصل التشريع ، لا في مقام بيان الكيفية .
ولكنّ الظاهر عدم كون الآية متشابهة ولا مجملة لأنّ استدلال رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بها في قصّة عمّار لإثبات خطائه واشتباهه في وقوعه على الصعيد وتمعّكه فيه في مقام التيمّم بدلًا عن غسل الجنابة ، شاهد على وقوع الآية في مقام البيان ، كما أنّ استدلال الإمام ( عليه السّلام ) بها ، والاستفادة من التعبيرات الواقعة فيها في صحيحة زرارة المعروفة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .، التي وقع فيها السؤال عن أنّه من أين علم الإمام ( عليه السّلام ) وقال : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، حيث تعرّض الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الجواب لآية التيمّم أيضاً ، وما يستفاد منها أيضاً شاهد على صلاحيتها للاستدلال ، كما أنّ وقوعها في ذيل آية الوضوء التي هي صالحة للاستدلال بلا إشكال شاهد ثالث على ذلك .