شرح
اللغة ، ذكر ذلك الخليل ، وثعلب ، عن ابن الأعرابي ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) * أي أرضاً ملسة مزلقة ، ومثله قوله ( عليه السّلام ) : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة على صعيد واحد
أي أرض واحدة » .
وعن « الوسيلة » : قد فسرّ كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض .
وعن « البحار » : أنّ الصعيد يتناول الحجر ، كما صرّح به أئمّة اللغة والتفسير .
وعن جمع من أهل اللغة : أنّه التراب ، أو بضميمة وصف الخلوص ، ك « الصحاح » ، والأصمعي ، وأبي عبيدة ، وعن ظاهر جمع آخر ، بل عن السيّد في « ناصرياته » أنّ الصعيد هو التراب بالنقل من أهل اللغة ، حكاه ابن وريد ، عن أبي عبيدة .
ويظهر من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ومطلق وجه الأرض ، بل وبينهما وبين الطريق لإنبات فيها .
قال في « مجمع البحرين » : « والصعيد التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل ، نقلًا عن « الجمهرة » ، والصعيد أيضاً وجه الأرض تراباً كان أو غيره وهو قول الزجاج » إلى أن قال : « والصعيد أيضاً الطريق لإنبات فيها » .
ولكن الاشتراك اللفظي في غاية البعد ، خصوصاً مع ملاحظة النكتة في ثبوت الاشتراك اللفظي التي مرجعها إلى ضمّ الطوائف بعضها ببعض واختلاط اللغات ، كما لا يخفى ، فيبقى الاحتمالان الأُوليان .
والظاهر أنّه لا مجال في مقام الترجيح للاتّكال على قول أهل اللغة ، بعد ما عرفت من الاختلاف الفاحش بينهم ، فلا بدّ له من الاستفادة من طريق آخر مثل موارد استعماله .