القول فيما يتيمّم به
مسألة 1 : يعتبر فيما يتيمّم به أن يكون صعيداً ، وهو مطلق وجه الأرض من غير فرق بين التراب ، والرمل ، والحجر ، والمدر ، وأرض الجصّ ، والنورة قبل الاحتراق ، وتراب القبر ، والمستعمل في التيمّم ، وذي اللون ، وغيرها ممّا يندرج تحت اسمها ، وإن لم يعلَّق منه شيء باليد .
لكن الأحوط التراب بخلاف ما لا يندرج تحته وإن كان منها ، كالنبات ، والذهب ، والفضّة ، وغيرها من المعادن الخارجة عن اسمها ، وكذا الرماد وإن كان منها . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في اشتراط كون ما يتيمّم به أرضاً ، واتّفقت كلمة أصحابنا في ذلك ، وقد ادّعى الإجماع أو ما يرجع إليه جماعة من أعاظمهم ، وقد نسب إلى أبي حنيفة جواز التيمّم بالثلج ، وإلى مالك جوازه بالنبات ، لكن يظهر من بعض الكتب أنّه لم يجوّز أبو حنيفة ذلك ، والأمر سهل .
وأمّا أصحابنا فقد اختلفوا بعد الاتّفاق على ما ذكر على أقوال :
فقيل : إنّ المراد بالأرض هو التراب الخالص ، وقد حكي ذلك عن الإسكافي والسيّد في « شرح الرسالة » و « الناصريات » ، والمفيد في « المقنعة » ، وأبي الصلاح ، بل عن ظاهر « الناصريات » الإجماع عليه ، وقد تنظَّر بعض الأعلام في الحكاية عنهم .
وقيل : إنّه كلّ ما يقع عليه اسم الأرض ، وهو المشهور تحصيلًا ، كما في « الجواهر » .
واختار غير واحد من المتأخّرين تبعاً للمحكيّ عن جماعة من القدماء