شرح
التفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة ، فمنع ممّا عدا التراب في الأولى ، وجوّزه في الثانية ، وربّما نسب هذا التفصيل إلى أكثر الفقهاء ، بل في « حاشية المحقّق البهبهاني » ( قدّس سرّه ) على « المدارك » نسبته إلى معظمهم ، إلَّا من شذّ منهم ، ولكنّه قد نوقش في هذه النسبة ، لعدم تمامية منشئها ، وحيث إنّ الشهرة والإجماع على فرض ثبوتهما ممّا لا اعتبار بها في هذه المسألة الاجتهادية المبتنية على الكتاب والسنّة ، فالبحث في الثبوت والعدم لا يترتّب عليه فائدة ، والمهمّ ملاحظة حال الكتاب والسنّة .
فنقول : أمّا الكتاب فقد عرفت أنّه نزلت في التيمّم آيتان كريمتان :
إحداهما : في سورة النساء ، وهي تشتمل على قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ ) * .
وثانيتهما : في سورة المائدة بعينها مع زيادة لفظة : * ( مِنْهُ ) * بعد : * ( أَيْدِيَكُمْ ) * ، فالآيتان مشتركتان في لزوم التيمّم بالصعيد ، فاللازم ملاحظة معنى الصعيد .