شرح
في التيمّم للنوم
ثانيهما : النوم ، فإنّه يجوز أن يتيمّم له مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً ، بل في « الحدائق » : الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء .
ويدلّ عليه : ما رواه الصدوق والشيخ مرسلًا عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء ، فتيمّم من آثاره كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 2 .ورواه البرقي في « المحاسن » ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « من آوى إلى فراشه ، ثمّ ذكر أنّه على غير طهر تيمّم من دثاره وثيابه ، كان في صلاة ما ذكر اللَّه » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 11 .والاستدلال بها لا يتوقّف على البناء على قاعدة التسامح لحجّية الرواية وإن كانت مرسلة ، لمّا مرّ غير مرّة من أنّ إسناد مثل الصدوق الرواية إلى الإمام ( عليه السّلام ) دليل على توثيق الوسائط ، وهو يكفي في اعتبار الرواية ، وإن كان شخص الوسط مجهولًا .
ولا ينافي ذلك ما دلّ على اختصاص شرعية التيمّم بغير المتمكَّن من الماء ، وخصوص ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلَّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم