مسألة 10 : لو تمكَّن من حفر البئر بلا حرج وجب على الأحوط . ( 1 )
ومنها : الخوف من الوصول إليه من اللصّ ، أو السبع ، أو الضياع ، أو نحو ذلك ممّا يحصل معه خوف الضرر على النفس ، أو العرض ، أو المال المعتدّ به ، بشرط أن يكون الخوف من منشأ يعتني به العقلاء . ( 2 )
شرح
( 1 ) والوجه في الوجوب ما مرّ من تمكَّنه من تحصيل الصلاة مع الطهارة المائية ، التي هي المطلوب المطلق ، الوافي بالمصلحة الكاملة التي تجب رعايتها .
وبعبارة أخرى : أنّه مع التمكَّن من حفر البئر بلا حرج لا يكون عنوان عدم وجدان الماء محقّقاً بالإضافة إليه لأنّه يقدر على الوصول إليه وإيجاده من غير حرج ، كما هو المفروض .
وأمّا جعل الوجوب أحوط من دون الفتوى به جزماً فلأنّه يمكن أن يقال بانصراف الدليل عن مثل ذلك ، وأنّ القدرة على تحصيل الماء كذلك لا ينسبق إليها ذهن العرف ، بل يكون مثل هذا المورد عندهم من مصاديق عدم الوجدان ، ويمكن أن يقال بالفرق بينه ، وبين ما إذا وهبه غيره بلا منّة ولا ذلَّة ، وإن جعلهما السيّد ( قدّس سرّه ) في « العروة » في صفّ واحد ، فتدبّر .