تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مسألة 8 : الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة ، فلو طلب قبل الوقت ولم يجد الماء لا يحتاج إلى تجديده بعده ، وكذا إذا طلب في الوقت لصلاة فلم يجد يكفي لغيرها من الصلوات . نعم ، لو احتمل تجديد الماء بعد ذلك الطلب مع وجود أمارة ظنّية عليه ، بل مطلقاً على الأحوط ، يجب تجديده . ( 1 )
شرح
الثالث : ما لو اشتبه الحال ، وفيه إشكال ينشأ من وجوب الطلب في حقّه في ظرفه ، لاحتمال وجود الماء في محلّ الطلب ، وعدم كون اعتقاد الضيق بمجرّده رافعاً له ، فكانت وظيفته الطلب ثمّ الصلاة ، ومن أنّه لا يجب عليه الطلب فعلًا لعدم القدرة عليه من جهة الضيق أو غيره ، ولا مزية لإحدى الصلاتين على الأُخرى لأنّ كلًا منهما وقعت مع الطهارة الترابية ، وحيث إنّه لا ترجيح لأحد المنشأين فاللازم رعاية الاحتياط بالإعادة أو القضاء ، فتدبّر .

في عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة

( 1 ) قال العلَّامة ( قدّس سرّه ) في محكيّ « المنتهى » : « لو طلب قبل الوقت لم يعتدّ به ووجبت إعادته ، لأنّه طلب قبل المخاطبة بالتيمّم فلم يسقط فرضه ، كالشفيع لو طلب قبل البيع » . إلى أن قال : « لا يقال : إذا كان قد طلب قبل الوقت ، ودخل الوقت ولم يتجدّد حدوث ماء ، كان طلبه عبثاً . لأنّا نقول : إنّما يتحقّق أنّه لم يحدث ماء إذا كان ناظراً إلى مواضع الطلب ، ولم يتجدّد فيها شيء ، وهذا يجزئه بعد دخول الوقت لأنّ هذا هو الطلب ، وأمّا إذا غاب عنه جاز أن يتجدّد فيها حدوث الماء ، فاحتاج إلى الطلب » . وظاهر الذيل هو الفرق بين الطلب قبل الوقت وبعده ، ووجوب التجديد مع