شرح
الخطوط المتقابلة ، بل المراد من كلّ جهة هو ربع الدائرة ، فالملاك هو شمول دائرة الطلب لجميع الجوانب ، غاية الأمر أنّ سعتها لا تزيد على المقدار المذكور .
وعن « النهاية » و « الوسيلة » الاقتصار على اليمين واليسار ، وعن « المقنعة » الاقتصار على الأمام واليمين والشمال .
لكن قد عرفت : أنّ مقتضى حكم العقل وجوب الضرب في جميع الجهات ، ويمكن أن يكون المراد من كلّ من اليمين واليسار فيما عن « النهاية » و « الوسيلة » هو نصف الدائرة ، كما أنّه يمكن أن يكون الإهمال الواقع فيما عن « المقنعة » بالنسبة إلى الخلف لأجل وقوع الطلب فيه بالمرور منه ، فتدبّر .
الثاني : في كون وجوب الطلب عقلياً
قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ وجوب الطلب في المقام لا يكون وجوباً نفسياً كما عن « قواعد الشهيد » و « الحبل المتين » و « المعالم » ، ولا غيريّاً بمعنى أن يكون الطلب شرطاً في صحّة التيمّم تعبّداً كما اختاره في « الجواهر » ونسب إلى المشهور احتمالًا ، بل هو عقلي محض ، منشؤه لزوم إحراز العذر عن ترك المطلوب المطلق أي الصلاة مع الطهارة المائية ، التي لا تكون مقيّدة بمثل الوجدان على ما مرّ ، فالحاكم به هو العقل بعد ملاحظة دليل التكليف .
وليس في المقام دليل لفظي يدلّ على الوجوب حتّى يبحث عن كونه نفسياً أو غيرياً لأنّ رواية السكوني قد عرفت أنّها ليست بصدد إفادة أصل الإيجاب ، بل هي تدلّ على بيان مقداره ، كما أنّ صحيحة زرارة محمولة على الاستحباب على ما مرّ ، فليس هنا دليل لفظي يدلّ على الوجوب حتّى يبحث في نوعه .