تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
المقدار الواجب عليه ما ذا ، فلا دلالة لها عليه ، فالمنافاة إنّما هي على الطريق الآخر . كما أنّه تعارضها على هذا الطريق الروايات المتعدّدة الدالَّة على جواز البدار وصحّة الصلاة في سعة الوقت مع التيمّم ، كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت . قال : « تمّت صلاته ، ولا إعادة عليه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 .نعم ، توافقها طائفة أُخرى ، وهي الروايات الدالَّة على عدم جواز البدار ، ووجوب الانتظار إلى أن يتضيّق الوقت ، وسيأتي البحث في هذه الجهة إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان : فقد قيل في مقام الجمع بين صحيحة زرارة ، وموثّقة السكوني وجوه : أحدها : أنّ الصحيحة مسوقة لبيان وجوب الطلب في سعة الوقت لا مع الضيق ، وأمّا مقدار الطلب فغير مقصود لها ، فلا تنافي خبر السكوني . وأُورد عليه : بأنّ الصحيحة كادت تكون صريحة في إرادة أنّه يطلب الماء إلى أن يتضيّق عليه الوقت ، ويخاف فوت الصلاة ، فحينئذٍ يصلَّي مع التيمّم . ثانيها : ما أفاده في « المصباح » من أنّ وجوب الفحص عن الماء في الجهات الأربع على ما يقتضيه خبر السكوني مشروط بإرادة المسافر المتمكَّن من الفحص الذي لم يتضيّق عليه الوقت الصلاة في مكان مخصوص ، كما لو نزل بعد الظهر مثلًا منزلًا ، وأراد أن يصلَّي فيه ، وإلَّا فله الضرب في الأرض في جهة من الجهات ولو في الجهة الموصلة إلى المقصد ، برجاء تحصيل الماء في أثناء