شرح
الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .وموردها وإن كان هو المسافر إلَّا أنّه لا يختصّ الحكم به لعدم خصوصية له من هذه الجهة .
وأمّا الأُولى : فوجه الحكم فيها رواية السكوني المتقدّمة ، الدالَّة على التفصيل بين الحزونة والسهولة ، وأنّه يكفي في الأُولى غلوة وفي الثانية غلوتان ، وأنّه لا يجب الطلب أزيد من ذلك .
وقد عرفت أنّها رواية مشهورة عمل بها الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل عبّروا بمتنها في فتاويهم ، فلا مجال للإشكال فيها بضعف السند ، وهي حاكمة على حكم العقل ، ومفسّرة للآية الشريفة وشارحة لمفادها ، بالإضافة إلى المسافر .
نعم ، تعارضها صحيحة زرارة المتقدّمة ، الدالَّة على أنّ المسافر إذا لم يجد الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإنّ ظاهرها وجوب الطلب إلى أن يتحقّق الخوف من أن يفوته الوقت ، من دون أن يكون مقدّراً بالمقدار المذكور ، فبين الروايتين منافاة .
نعم ، في « حاشية » المحقّق البهبهاني ( قدّس سرّه ) على « المدارك » : هذه الرواية يعني صحيحة زرارة وردت بإسناد آخر : « فليمسك » بدل : « فليطلب » .
أقول : وهو ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .وعلى هذا الطريق فلا دلالة للصحيحة على مقدار الطلب ، بل موردها صورة عدم الوجدان ، المحمول على عدمه بعد الطلب بالمقدار الواجب عليه ، وأمّا كون