شرح
اجتمعت عليك حقوق ( الله ) . . » وهو غير صالح لذلك لأنّ الظاهر من الحقوق هو خصوص الواجبة ، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الإطلاق حتّى تشمل المستحبّة أيضاً .
والجواب عنه : ما عرفت من كون هذه الفقرة مسوقة لبيان الاكتفاء بكلّ غسل عن سائر الأغسال ، وأنّه لا يختصّ ذلك بالجنابة ، ومن الواضح أنّ المراد من الحقوق هي مثل ما أفاده في الجملة الأولى ، وهو يشمل المستحبّات أيضاً .
الثاني : رواية عثمان بن يزيد الذي استظهر أنّه عمرو بن يزيد فتكون صحيحة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « من اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 4 .وناقش فيه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) فيما حكي عنه ، حيث قال : إنّها ظاهرة في أنّ من اغتسل لغاية في ليل أو نهار ، لم تلزم المبادرة إليها ، بل جاز إيقاعها ولو في آخر الليل أو النهار .
والظاهر أنّ موردها هو الغسل مع نيّة بعض الأسباب دون الجميع ، فلا ترتبط بهذا الفرض .
وعلى تقدير الإطلاق ، فإن كان المراد من قوله ( عليه السّلام ) : اغتسل بعد الفجر
هو خصوص الجنابة ، بقرينة نظائرها ، فهي أيضاً لا ترتبط به .
وإن كان المراد منه أعمّ منها بقرينة الذيل ، فالرواية تدلّ على الاكتفاء مطلقاً ، وأنّ المراد من الوجوب في قوله ( عليه السّلام ) : كلّ موضع يجب فيه الغسل
هو الأعمّ من الثبوت المتحقّق في المستحبّ .