شرح
الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة لعدم نيّتها » ، بل عن بعض الجزم بالعدم .
والجواب : أنّ احتمال اعتبار عدم الجنابة في صحّة غسل الحيض خلاف إطلاق الأدلَّة البيانية ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء ، فلا مجال لعدم اجتزاء غسل الحيض بعنوانه عمّا هو الواجب عليها من هذه الجهة ، مع أنّ لازمه وجوب تقديم غسل الجنابة على غسل الحيض إذا أرادت الجمع بينهما لأنّ غسل الحيض لا أثر له على هذا التقدير ، وإذا قدّمته لا يبقى مجال لغسل الحيض ، فالجمع بين الغسلين لا أثر له أصلًا ، مع أنّ لازمه عدم الاجتزاء بغسل واحد عنهما ، ولو مع نيّة الجميع لأنّ ظاهره كون اعتبار عدم الجنابة في ارتفاع الحيض إنّما هو على نحو الشرطية ، والشرط لا بدّ من تحقّقه عند تحقّق المشروط ، ولا يكفي تحقّقهما في آنٍ واحد .
وكيف كان : فلا ينبغي الاستشكال في صحّة غسل الحيض مع بقاء الجنابة ، وعدم ارتفاعها ، نعم الإشكال إنّما هو في صحّة غسل الجنابة في حال الحيض ، لأنّ مقتضى رواية عمّار المتقدّمة هو الجواز .
وربّما يستفاد من بعض الروايات العدم ، كرواية عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة يجامعها الرجل ، فتحيض وهي في المغتسل ، فتغتسل أم لا ؟
قال : « قد جاءها ما يفسد الصلاة ، فلا تغتسل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 14 ، الحديث 1 .لكنّ الظاهر أنّ المراد بها أنّ غسل الجنابة حيث لا يكون واجباً لنفسه ، بل